( في ) أن عيسى - ع ! - أقوى في اليقين منا بما لا يتقارب ، فإنه من أولى العزم من الرسل . ونحن نمشي في الهواء بلا شك .
( 333 ب ) وقد رأينا خلقا كثيرا ممن يمشى في الهواء ، في حال مشيهم في الهواء . فعلمنا ، قطعا ، أن مشينا في الهواء ، إنما هو بحكم صدق التبعية ، لا بزيادة اليقين على يقين عيسى - ع ! - . » قد علم كل منا مشربه « .
فمشينا بحكم التبعية لمحمد - ص ! - من الوجه الخاص الذي له هذا المقام ، لا من قوة اليقين - كما قلنا - الذي كنا نفضل به عيسى ع ! - . حاشى لله أن نقول بهذا . كما أن أمة عيسى يمشون على الماء بحكم التبعية ، لا بمساواة يقينهم يقين عيسى - ع ! - .
( 334 ) فنحن مع الرسل ، في خرق العوائد ، الذين اختصوا بها من الله ، وظهر أمثالها علينا بحكم التبعية ، كما مثلناه في كتاب » اليقين « لنا :
أن المماليك الخواص الذين يمسكون نعال أستاذيهم من الأمراء ، إذا دخلوا على السلطان ، وبقي بعض الأمراء خارج الباب ، حين لم يؤذن لهم في الدخول ، -
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 373
مساهمون: ابن عربي
ص٣٧٣