رسول الله - ص ! - أن الله يتولى تعليمهم ، مثل ما تولى تعليم الخضر وغيره ، ما كان كلامه هذا ، ولا قرره على شرع منسوخ عنده ، في هذه الملة . وهو الصادق في دعواه - ص ! - أنه « بعث إلى الناس كافة » كما ذكر الله تعالى فيه . فعمت رسالته جميع الخلق . وروح هذا التعريف ، أنه كل من أدركه زمانه ، وبلغت إليه دعوته ، لم يتعبده الله إلا بشرعه . فانا نعلم ، قطعا ، أنه ص ! - ما شافه جميع الناس بالخطاب في زمانه . فما هو إلا الوجه الذي ذكرنا .
( 332 ) وهذا الراهب ( هو ) من العيسويين ، الذي ورثوا عيسى - ع ! - إلى زمان بعثة محمد - ص ! - . فلما بعث محمد - ص ! - تعبد الله هذا الراهب بشرعه - ص ! - وعلمه من لدنه علما بالرحمة التي آتاه من عنده ، - كان ورثه ، أيضا ، حالة عيسوية من محمد - ص ! - . فلم يزل
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 370
مساهمون: ابن عربي
ص٣٧٠