لا يعاشر أحدا . وقد بعث رسول الله - ص ! . أترى ذلك الراهب بقي على أحكام النصارى ؟ لا - والله ! - ، فان شريعة محمد - ص ! - ناسخة ، يقول - ص ! - :
« لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني » . وهذا عيسى إذا نزل ما يؤمنا إلا منا - أي بسنتنا - ولا يحكم فينا إلا بشرعنا .
( 330 - ا ) فهذا الراهب ، ممن هو على بينة من ربه ، علمه ربه من عنده ما افترضه عليه من شرع نبينا محمد - ص ! - على الطريق التي اعتادها من الله . وهذا ، عندنا ، ذوق محقق . فانا أخذنا كثيرا من أحكام محمد - ص ! - ، المقررة في شرعه عند علماء الرسوم ، وما كان عندنا منها علم . فأخذناها من هذا الطريق ، ووجدناه عند علماء الرسوم كما هي عندنا . ومن تلك الطريق نصحح الأحاديث النبوية ونردها ، أيضا ، إذا علمنا أنها واهية الطرق ، غير صحيحة عن رسول الله - ص ! - . وإن قرر الشارع حكم المجتهد وإن أخطا ، ولكن أهل هذه الطريقة ما يأخذون إلا بما حكم به رسول الله - ص ! - .
( 331 ) وهذا الوصي ( هو ) من الأفراد . وطريقه في ماخذ العلوم ( هو ) طريق الخضر ، صاحب موسى - ع ! - . فهو على شرعنا . وإن اختلف الطريق الموصل إلى العلم الصحيح ، فان ذلك لا يقدح في العلم . قال رسول الله
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 368
مساهمون: ابن عربي
ص٣٦٨