تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
( 328 - ا ) » يا عمر ! سدد وقارب ، فقد دنا الأمر . وأخبروه بهذه الخصال التي أخبركم بها . - يا عمر ! إذا ظهرت هذه الخصال في أمة محمد - ص ! - فالهرب ، الهرب ! إذا استغنى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وانتسبوا في غير مناسبهم ، وانتموا إلى غير مواليهم ، ولم يرحم كبيرهم صغيرهم ، ولم يوقر صغيرهم كبيرهم ، وترك الأمر بالمعروف فلم يؤمر به ، وترك النهى عن المنكر فلم ينه عنه ، وتعلم عالمهم العلم ليجلب به الدنانير والدراهم ، وكان المطر قيظا ، والوالد غيظا ، وطولوا المنابر ، وفضضوا المصاحف ، وزخرفوا المساجد ، وأظهروا الرشى ، وشيدوا البناء ، واتبعوا الهوى ، وباعوا الدين بالدنيا ، واستخفوا الدماء ، وتقطعت الأرحام ، وبيع الحكم ، واكل الربا ، وصار التسلط فخرا ، والغنى عزا ، وخرج الرجل من بيته فقام إليه من هو خير منه ، وركبت النساء السروج . - « ( 328 ب ) » قال : ثم غاب عنا - . فكتب بذلك نضلة إلى سعد ، وكتب سعد إلى عمر . فكتب عمر : ائت ، أنت ، ومن معك من المهاجرين والأنصار ، حتى تنزل هذا الجبل . فإذا لقيته ، فأقرئه منى السلام فان رسول الله - ص ! - قال : - إن بعض أوصياء عيسى بن مريم - ع ! - نزل بذلك الجبل بناحية العراق « . فنزل سعد في أربعة آلاف