( 327 - ا ) قال : « فلما فرغ من أذانه ، قمنا فقلنا : من أنت - يرحمك الله ! - ؟ أملك أنت ، أم ساكن من الجن ، أم من عباد الله ؟ أسمعتنا صوتك ، فارنا شخصك ، فانا وفد الله ، ووفد رسول الله - ص ! - ، ووفد عمر بن الخطاب ! » .
( 327 ب ) قال : « » فانفلق الجبل عن هامة كالرحى ، أبيض الرأس واللحية ، عليه طمران من صوف . فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ! - .
فقلنا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ! من أنت - يرحمك الله ! - ؟
فقال : أنا زريب بن برثملا ، وصى العبد الصالح عيسى بن مريم - ع ! - . أسكننى هذا الجبل ، ودعا لي بطول البقاء إلى نزوله من السماء .
فيقتل الخنزير ، ويكسر الصليب ، ويتبرأ مما نحلته النصارى . - ما فعل النبي - ص ! - ؟ - قلنا : قبض . فبكى بكاء طويلا حتى خضب لحيته بالدموع .
( 328 ) « ثم قال : فمن قام فيكم بعده ؟ - قلنا : أبو بكر - . قال :
ما فعل ؟ - قلنا : قبض - . قال : فمن قام فيكم بعده ؟ - قلنا : عمر - .
قال : إذا فاتنى لقاء محمد - ص ! - فاقرؤا عمر منى السلام وقولوا :
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 365
مساهمون: ابن عربي
ص٣٦٥