( 326 - ا ) » كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص ، بالقادسية ، أن وجه نضلة بن معاوية الأنصاري إلى حلوان العراق ، فليغر على ضواحيها « .
قال : » فوجه سعد نضلة في ثلاث مائة فارس . فخرجوا حتى أتوا حلوان العراق ، وأغاروا على ضواحيها ، وأصابوا غنيمة وسبيا . فاقبلوا يسوقون الغنيمة والسبي حتى رهقت بهم العصر ، وكادت الشمس أن تغرب .
( 327 ) « فألجأ نضلة السبي والغنيمة إلى سفح جبل ، ثم قام فاذن .
فقال : الله أكبر ! الله أكبر ! » قال : « ومجيب من الجبل يجيبه :
كبرت كبيرا ، يا نضلة ! » . ثم قال : « أشهد أن لا إله إلا الله ! » فقال : كلمة الإخلاص ، « يا نضلة ! » . وقال : « أشهد أن محمدا رسول الله ! » . فقال : « هو الدين ، وهو الذي بشرنا به عيسى بن مريم - ع ! - . وعلى رأس أمته تقوم الساعة » . ثم قال : « حي على الصلاة ! » . قال « طوبى لمن مشى إليها وواظب عليها ! » « . ثم قال :
» حي على الفلاح ! « . قال : » قد أفلح من أجاب محمدا - ص ! - وهو البقاء لامته « . قال : » الله أكبر ! الله أكبر ! « » . قال :
« كبرت كبيرا ! » . قال : « لا إله إلا الله ! » . قال : « أخلصت الإخلاص ، يا نضلة ! فحرم الله جسدك على النار » .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 364
مساهمون: ابن عربي
ص٣٦٤