« اعبد الله كأنك تراه » ، ما قاله محمد - ص ! - لنا بلا واسطة . بل قاله لجبريل - ع ! - وهو الذي تمثل لمريم بشرا سويا ، عند إيجاد عيسى - ع ! - . فكان ( الأمر ) كما قيل في المثل السائر : « إياك أعنى فاسمعي ، يا جارة ! » . فكنا ، نحن ، المرادين بذلك القول . ولهذا جاء في آخر الحديث : « هذا جبريل أراد أن تعلموا إذا لم تسألوا » ، وفي رواية : « جاء ليعلم الناس دينهم » ، وفي رواية : « أتاكم يعلمكم دينكم » . فما خرجت الروايات عن كوننا المقصودين بالتعليم .
( 324 - ا ) ثم لتعلم أن الذي لنا من غير شرع عيسى - ع ! - قوله : « فإن لم تكن تراه فإنه يراك ! » . - فهذا من أصولهم ( 324 ب ) وكان شيخنا أبو العباس العريبى - رحمه الله ! -
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 361
مساهمون: ابن عربي
ص٣٦١