تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
( 321 ب ) فيتميز ( المحمدي ) بتلك النسبة ، أو بذلك النسب ، من غيره ليعرف أنه ما ورث من محمد - ص ! - إلا ما لو كان موسى أو غيره من الأنبياء حيا واتبعه ( ل ) ما ورث ذلك إلا منه . ولما تقدمت شرائعهم قبل هذه الشريعة ، جعلنا هذا العارف وارثا . إذا كان الورث للآخر من الأول . فلو لم يكن لذلك الأول شرع مقرر ، قبل تقرير محمد - ص ! - لساوينا الأنبياء والرسل ، إذ جمعنا زمان شريعة محمد - ص ! - . كما يساوينا ، اليوم ، إلياس والخضر ، وعيسى إذا نزل : فان الوقت يحكم عليه ، إذ لا نبوة تشريع بعد محمد - ص ! - .

( الوارث المحمدي )

( 322 ) ولا يقال في أحد ، من أهل هذه الطريقة ، إنه « محمدي » إلا لشخصين . إما شخص اختص بميراث علم من حكم لم يكن في شرع قبله ، فيقال فيه : « محمدي » . وإما شخص جمع المقامات ، ثم خرج عنها ( لا منها . . . ) إلى « لا مقام » ، كأبي يزيد وأمثاله . فهذا ، أيضا ، يقال فيه : « محمدي » . وما عدا هذين الشخصين ، فينسب إلى نبي من الأنبياء . ولهذا ورد في الخبر :
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 358 | ابن عربي / عثمان يحيى