تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
له ميراثان ، وفتحان ، وذوقان مختلفان . ولا ينسب فيهما إلا إلى ذلك النبي - ع ! - . ( 323 - ا ) فهؤلاء هم « العيسويون الثواني » . وأصولهم « توحيد التجريد » من « طريق المثال » . لأن وجود عيسى - ع ! - لم يكن عن ذكر بشرى . وإنما كان عن تمثل روح في صورة بشر . ولهذا غلب على أمة عيسى ابن مريم ، دون سائر الأمم ، القول بالصورة . فيصورون في كنائسهم « مثلا » ويتعبدون أنفسهم بالتوجه إليها . فان أصل نبيهم - ع ! - كان عن « تمثل » . فسرت تلك الحقيقة في أمته إلى الان . ولما جاء شرع محمد - ص ! - و « نهى عن الصور » - وهو - ص ! - قد حوى على حقيقة عيسى ، وانطوى شرعه في شرعه ، فشرع لنا - ص ! - : « أن نعبد الله كانا نراه » - فأدخله لنا في « الخيال » . وهذا هو معنى التصوير . إلا نه نهى عنه ، في الحس ، أن يظهر في هذه الأمة بصورة حسية . .

( عبادة الله على الرؤية )

( 324 ) ثم إن هذا الشرع الخاص ، الذي هو