تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
هذه الدنيا ، إلا ما قررته الشريعة المحمدية ، - فبتقريرها ثبتت . فتعبدنا بها نفوسنا ، من حيث إن محمد - ص ! - قررها ، لا من حيث إن النبي المخصوص بها ، في وقته ، قررها . فلهذا أوتى رسول الله - ص ! - « جوامع الكلم » . ( 321 - ا ) فإذا عمل المحمدي - وجميع العالم المكلف ، اليوم ، من الإنس والجن ، محمدي ، ليس في العالم ، اليوم ، شرع إلهي سوى هذا الشرع المحمدي ، - فلا يخلو هذا العامل ، من هذه الأمة ، أن يصادف في عمله ، فيما يفتح له منه في قلبه وطريقه ، ويتحقق به طريقة ، من طرق نبي من الأنبياء المتقدمين ، مما تتضمنه هذه الشريعة ، وقررت طريقته ، فصحبتها نتيجته . فإذ فتح له في ذلك ، فإنه ينتسب إلى صاحب تلك الشريعة ، فيقال فيه : عيسوى ، أو موسوى ، أو إبراهيمى . وذلك لتحقيق ما تميز له من المعارف ، وظهر له من المقام جملة ما هو تحت حيطة شريعة محمد - ص ! - .