( علم أهل الله بالأشياء : المعرفة الصوفية : المعرفة الغير العادية )
( 314 ) ثم أرجع وأقول : إن كل واحد من أهل الله ، لا يخلو أن يكون قد جعل الله علم هذا الشخص بالأشياء في جميع القوى ، أو في قوة بعينها ، كما قررنا . ( وذلك ) إما في الشم : وهو صاحب علم الأنفاس . وإما في النظر ، فيقال : هو صاحب نظر . وإما في » الضرب « - وهو من باب اللمس بطريق خاص - كنى عن ذلك بوجود » برد الأنامل « . - فينسب صاحب تلك الصفة ، التي بها يحصل العلوم ، إليها ، فيقال : هو صاحب كذا .
( 314 - ا ) كما قررنا أن الصفة هي عين الموصوف ، في هذا الباب ، أعنى » الصفة النفسية « . - فكما رجع المعنى ، الذي يقال فيه إنه لا يقوم بنفسه ، - صورة قائمة بنفسها ، ( كذلك ) رجعت » الصورة « ، التي هي هذا العالم ، معنى : لتحققه ( - هذا العالم ) بذلك المعنى وتألفه به ، كما تألفت هذه المعاني ، فصار من تأليفها ذات قائمة بنفسها ، يقال فيها : جسم ، وإنسان ، وفرس ، ونبات . فافهم !