تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ولا مثل له : فما في الوجود شيء له مثل . بل كل موجود ( هو ) متميز عن غيره ، بحقيقة هو عليها في ذاته . - وهذا هو الذي يعطيه الكشف والعلم الإلهي الحق . ( 313 ب ) فإذا أطلقت » المثل « على الأشياء ، كما تقرر ، فاعلم أنى أطلق ذلك عرفا . قال تعالى : * ( أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ) * - أي كما انطلق عليكم اسم » الأمة « كذلك ينطلق اسم » أمة « على كل دابة وطائر يطير بجناحيه . وكما أن كل » أمة « وكل عين في الوجود ، ما سوى الحق ، تفتقر في إيجادها إلى موجد - نقول ، بتلك النسبة ، في كل واحد : إنه مثل للآخر في الافتقار إلى الله . ( 313 ج ) وبهذا يصح ، قطعا ، أن الله » ليس كمثله شيء « : بزيادة » الكاف « أو بفرض » المثل « . فإنك إذا عرفت أن كل محدث لا يقبل » المثلية « - كما قررناه لك - فالحق أولى بهذه الصفة . فلم تبق » المثلية « ، الواردة في القرآن وغيره ، إلا في الافتقار إلى الله ، الموجد أعيان الأشياء .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 347 | ابن عربي / عثمان يحيى