( 307 - ا ) فاما المؤمنون ، فيؤمنون بهذا كله من غير تأويل . وأما أهل النظر ، من أهل الايمان وغيرهم ، فيقولون : حمل هذا ، على ظاهره ، محال عقلا وله تأويل . فيتاولونه بحسب ما يعطيه نظرهم فيه . ثم يقولون - أهل الايمان منهم - عقيب تأويلهم : والله أعلم ! يعنى في ذلك التأويل الخاص ، الذي ذهب إليه : هل هو المراد لله ، أم لا ؟ وأما حمله على ظاهره فمحال ، عندهم ، جملة واحدة . والايمان إنما يتعلق بلفظ الشارع به خاصة . - هذا هو اعتقاد أهل الأفكار .
( صفات الممكنات نسب وإضافات بينها وبين الحق )
( 308 ) وبعد أن بينا لك هذه الأمور ومراتب الناس فيها - فإنها من هذا الباب الذي نحن بصدده - فاعلم أنه ما ثم إلا ذوات أوجدها الله تعالى ، فضلا منه عليها ، قائمة بأنفسها . وكل ما وصفت به ، فنسب وإضافات بينها وبين الحق ، من حيث ما وصفت . فإذا أوجد الموجد ، قيل فيه : إنه قادر على الإيجاد ، ولولا ذاك ما أوجد . وإذا خصص الممكن بأمر دون غيره ، مما يجوز أن يقوم به ، قيل : مريد ، ولولا ذلك ما خصصه بهذا دون غيره . وسبب هذا ،