تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
في نزوله إلى العرش ولا إلى السماء الدنيا . - ولما أخبر النبي - ص ! - أن الله يقول ، في هذا النزول إلى السماء الدنيا : » هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فاغفر له ؟ هل من سائل فأعطيه ؟ هل من داع فأجيبه ؟ « - فهذا كله من باب رحمته ولطفه . وهذا حقيقة الاسم » الرحمن « الذي » استوى على العرش « . فنزلت هذا الصفة مع الاسم » الرب « إلى السماء الدنيا : فهو ما أعلمناك به أن كل اسم إلهي يتضمن حكم جميع الأسماء الإلهية ، من حيث إن المسمى واحد .

( » نزول الرب « من » العماء « إلى » السماء « )

( 290 ) فيعلم صاحب هذا المقام ، من هذا » النزول الرباني السماوي « ، ما يختص بالاسم الرحمن منه ، الذي قال به : » هل من تائب ؟ هل من مستغفر ؟ « . . . فان » الرحمن « يطلب هذا القول بلا شك . فهذا حظ ما يعلم صاحب هذا المقام من هذا النزول بلا واسطة . ويعلم » نزول الرب من العماء إلى السماء « بوساطة الاسم الرحمن ، لأنه ليس للاسم الرب ، على صاحب هذا المقام ، سلطان . فإنه ( أي السلطان ) - كما قلنا - للاسم الرحمن . فلا يعلم من الاسم » الرب « ، ولا من غيره ، أمرا إلا بالاسم الرحمن . فيعلم عند ذلك ، باعلام الرحمن إياه ، ما أراد الحق بنزوله من » العماء « إلى » السماء « . - على هذا الوجه هي معرفته .

( قلب المؤمن عرش الرحمن )

( 291 ) ثم مما يختص بعلمه صاحب هذا المقام ، بوساطة الاسم الرحمن ،