( - تعالى ! - ) في » العماء « ولا » عرش « فيوصف بالاستواء عليه . ثم خلق » العرش « واستوى عليه بالاسم » الرحمن « . وللعرش حد يتميز به من » العماء « الذي هو للاسم » الرب « ، وللعماء حد يتميز به عن » العرش « ( الذي هو للاسم » الرحمن « ) . ولا بد من انتقال من صفة إلى صفة .
( 288 - ا ) فما كان نعته - تعالى ! - بين » العماء « و » العرش « ؟
أو باي نسبة ظهر بينهما ؟ إذ وقد تميز كل واحد منهما عن صاحبه بحده وحقيقته ، كما يتميز » العماء « ( العرفي ) الذي فوقه الهواء وتحته الهواء - وهو السحاب الرقيق الذي يحمله الهواء الذي تحته وفوقه - عن » العماء « ( الغيبي ) الذي ما فوقه هواء وما تحته هواء . فهو » عماء « غير محمول .
( 288 ب ) فيعلم السامع أن » العماء « الذي جعل للرب » أينية « ( - العماء الغيبي ) ، أنه » عماء « غير محمول . ثم جاء قوله - تعالى ! - :
* ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ الله في ظُلَلٍ من الْغَمامِ ) * - فهل هذا » الغمام « هو راجع إلى ذلك » العماء « ، فيكون » العماء « حاملا للعرش ، ويكون العرش » مستوى الرحمن « ، فتجمع القيامة بين » العماء « و » العرش « ؟
أو هو هذا الغمام المعهود ( - العماء العرفي ) الذي فوقه هواء وتحته هواء ؟ ! - فصاحب هذا المقام يعطى علم ذلك كله .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 322
مساهمون: ابن عربي
ص٣٢٢