» لعنهم الله « ( قوله : ) » تاب الله عليهم وهداهم ! « كما قال حين جرحوه :
» اللهم ! اهد قومي فإنهم لا يعلمون « . يريد من كذبه من غير أهل الكتاب .
والمقلدة من أهل الكتاب لا غيرهم .
( 287 - ا ) فلهذا قلنا ، في حق هذا الشخص ، صاحب هذا المقام :
» إنه رحيم بالعصاة والكفار « . - فإذا كان حاكما ، هذا الشخص ، وأقام الحد ، أو كان ممن تتعين عليه شهادة في إقامة حد ، فشهد به أو أقامه ، - فلا يقيمه إلا من باب الرحمة ، ومن الاسم » الرحمن « ، في حق المحدود والمشهود عليه ، لا من باب الانتقام . وطلب التشفي لا يقتضيه مقام هذا الاسم ، فلا تعطيه حالة هذا الشخص . قال تعالى في قصة إبراهيم : * ( إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ من الرَّحْمنِ ) * .
( استوائية العرش وأينية العماء )
( 288 ) ومن كان هذا مقامه ومعرفته - وهذا الاسم » الرحمن « ينظر إليه - فيعاين من الأسرار ذوقا ، ما بين نسبة » الاستواء إلى العرش « وما بين نسبة » الأين إلى العماء « . هل هما على حد واحد ، أو يختلف ؟ ويعلم ما للحق من نعوت الجلال واللطف معا ، بين » العماء « و » الاستواء « . إذ قد كان