( 276 ) لهم البحث الشديد ، في النظر في أفعالهم وأفعال غيرهم معهم ، من أجل » النيات « التي بها يتوجهون وإليها ينسبون ، لشدة بحثهم عنها ، حتى تخلص لهم الأعمال . ويخلصوها من غيرهم .
ولهذا قيل فيهم : » « النياتيون » كما قيل : الملامية والصوفية ، لأحوال خاصة هم عليها . فلهم معرفة « الهاجس » و « الهمة » و « العزم » « والإرادة » و « القصد » . وهذه كلها ، أحوال مقدمة للنية . والنية هي التي تكون منه ، عند مباشرة أفعاله . وهي المعتبرة في الشرع الإلهي . ففيها يبحثون . وهي متعلق الإخلاص .
( 276 - ا ) وكان عالمنا ، الامام سهل بن عبد الله ، يدقق في هذا الشأن .
وهو الذي نبه على « نقر الخاطر » . ويقول : « إن النية هو ذلك الهاجس » .
وإنه « السبب الأول في حدوث الهم والعزم والإرادة والقصد » . فكان يعتمد عليه . وهو الصحيح عندنا . * ( والله يَقُولُ الْحَقَّ . وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) * .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 312
مساهمون: ابن عربي
ص٣١٢