يقول : « ما نفع القول فيهم » . - يا ولى ! لو فرضنا أن الدنيا باقية ، ألسنا نبصر رحلتنا عنها جيلا بعد جيل ؟
( مراعاة القلوب ومقتضيات « المحبوب » )
( 274 ) فمن أحوال هذه الطائفة ، مراعاتهم لقلوبهم . أسرارهم متعلقة بالله من حيث معرفة نفوسهم . لا اجتماع لهم ، بالنهار ، مع الغافلين . حركتهم ليلية . نظرهم في الغيب . الغالب عليهم مقام الحزن ، فان الحزن إذا فقد من القلب خرب . فالعارف يأكل الحلوى والعسل ، والمحقق يأكل الحنظل :
كثير التنغص ، لا يلتذ بنعمة أبدا ما دام في هذه الدار ، لشغله بما كلفه الله من الشكر عليها . - لقيت منهم ، بدنيسر ، عمر الفرقوى ، وبمدينة فاس ، عبد الله السماد .
( 274 - ا ) العارفون ، بالنظر إلى هؤلاء ، كالأطفال الذين لا عقول لهم : يفرحون ويلتذون بخشخاشة . فما ظنك بالمريدين ؟ فما ظنك بالعامة ؟ لهم القدم الراسخة في التوحيد . ولهم المشافهة في « الفهوانية »