« فما هو إلا أن رأيت أن الله - عز وجل ! - قد شرح صدر أبى بكر للقتال فعرفت أنه الحق » - لمعرفة عمر باشتغال أبى بكر بباطنه .
( 272 ب ) فإذا صدرت منه ( - من صاحب هذا المقام ) حركة في ظاهره ، فما تصدر إلا من « إل » . وهو عزيز . ولهذا ، كان من يفهم المقامات ، من المتقدمين من أهل الكتاب ، إذا سمعوا أو يقال لهم : « إن رسول الله - ص ! - يقول كذا وكذا » - يقولون : « هذا كلام ما خرج إلا من إل » - أي هو كلام إلهي ، ما هو كلام مخلوق . - فانظر ما أحسن العلم ! وفي أي مقام ثبتت هذه الطائفة ؟ وباي قائمة استمسكت ؟ جعلنا الله منهم ! ( 273 ) فجل أعمالهم ( هي ) في الباطن . مساكن السائحين منهم ، الغيران والكهوف ، وفي الأمصار ، ما بناه غيرهم من عباد الله تعالى . لا يضعون لبنة على لبنة ، ولا قصبة على قصبة . وهكذا كان رسول الله - ص ! - إلى أن انتقل إلى ربه : ما بنى ، قط ، مسكنا لنفسه .
( الدنيا قنطرة خشب على نهر عظيم جرار )
( 273 - ا ) وسبب ذلك أنهم رأوا الدنيا « جسرا » منصوبا ، من خشب ، على نهر عظيم ، وهم عابرون فيه ، راحلون عنه . فهل رأيتم أحدا بنى منزلا على