جليس « الجبار » : فيتقى سطوته . والاسم « الرحمن » ماله سطوة من كونه « الرحمن » . إنما « الرحمن » يعطى اللين واللطف والعفو والمغفرة . فلذلك يحشر إليه من الاسم « الجبار » الذي يعطى السطوة والهيبة . فإنه ( أي الاسم « الجبار » ) جليس « المتقين » في الدنيا ، من كونهم متقين .
( 262 - ج ) وعلى هذا الأسلوب تأخذ الأسماء الإلهية كلها . وكذا تجدها حيث وردت في ألسنة النبوات ، إذا قصدت حقيقة الاسم وتميزه من غيره .
فان له ( أي لكل اسم إلهي ) دلالتين : دلالة على المسمى به ( - الذات الإلهية ) ، ودلالة على حقيقته التي بها يتميز عن اسم آخر . - فافهم !
( السماع المطلق والسماع المقيد )
( 263 ) واعلم أن هؤلاء الرجال ، إنما كان سبب اشتغالهم بمعرفة النية « كونهم نظروا إلى الكلمة وفيها . فعلموا أنها ما الفت حروفها وجمعت ، إلا لظهور نشأة قائمة ، تدل على المعنى الذي جمعت له في الاصطلاح . فإذا تلفظ بها المتكلم ، فان السامع يكون همه في فهم المعنى الذي جاءت له ، فان بذلك تقع الفائدة ، ولهذا وجدت في ذلك اللسان على هذا الوضع الخاص .
( 263 - ا ) ولهذا لا يقول هؤلاء الرجال بالسماع المقيد بالنغمات ، لعلو