( الأسماء والذات )
( 262 ) وقد بينا محاضرة الأسماء الإلهية ومحاورتها ومجاراتها ، في حلية المناظرة ، على إيجاد هذا العالم الذي هو عبارة عن كل ما سوى الله ، في كتاب « عنقاء مغرب » بوبنا عليه : « محاضرة أزلية على نشأة أبدية » . وكذلك في كتاب « إنشاء الجداول والدوائر » لنا .
( 262 - ا ) فقد علمت كيف تعلق الوجوب الإلهي على الحضرة الإلهية ، إن كنت فطنا لعلم النسب . وعلى هذا يخرج قوله - تعالى ! - : * ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ) * وكيف يحشر إليه من هو جليسه وفي قبضته ؟ سمع أبو يزيد البسطامي قارئا يقرا هذه الآية : * ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ) * فبكى حتى ضرب الدمع المنبر . بل روى :
أنه طار الدم من عينيه حتى ضرب المنبر ، وصاح وقال : « يا عجبا ! كيف يحشر إليه من هو جليسه » ؟
( 262 ب ) فلما جاء زماننا ، سئلنا عن ذلك . فقلت : ليس العجب إلا من قول أبى يزيد ! فاعلموا أنما . كان ذلك لأن « المتقى »