( 259 - ا ) كالماء : إنما منزلته أن ينزل ، أو يسيح في الأرض . وكون الأرض الميتة تحيا به ، أو ينهدم بيت العجوز الفقيرة بنزوله - ليس ذلك له .
فتخرج الزهرة الطيبة الريح والمنتنة ، و ( تخرج ) الثمرة الطيبة والخبيثة :
من خبث مزاج البقعة أو طيبها ، أو من خبث البزرة أو طيبها . قال تعالى :
* ( يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ في الأُكُلِ ) * ثم قال : * ( إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * .
( 259 ب ) فليس للنية ، في ذلك ، إلا الأمداد . كما قال تعالى : * ( يُضِلُّ به كَثِيراً ويَهْدِي به كَثِيراً ) * يعنى المثل المضروب به في القرآن - أي بسببه - وهو من القرآن . - فكما كان الماء سببا في ظهور هذه الروائح المختلفة والطعوم المختلفة ، كذلك هي النيات سبب في الأعمال الصالحة وغير الصالحة .
( الهدى والضلال )
( 260 ) ومعلوم أن القرآن مهداة كله . ولكن بالتأويل ، في المثل المضروب ، ضل من ضل ، وبه اهتدى من اهتدى . فهو ، من كونه مثلا ، لم تتغير حقيقته . وإنما العيب وقع في عين الفهم . - كذلك النية أعطت حقيقتها ،