المفصل » . وهجيرهم : * ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآياتِ ) * . - هم العرائس ، أهل المنصات . فلهم الآيات المعتادة وغير المعتادة . فالعالم ، كله ، عندهم ، آيات بينات . والعامة ليست الآيات ، عندهم ، إلا التي هي غير المعتاد . فتلكهىالتى ) تنبههم إلى تعظيم الله .
( 246 - ا ) والله قد جعل الآيات المعتادة لأصناف مختلفين من عباده .
فمنها للعقلاء ، مثل قوله - تعالى ! - : * ( إِنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي في الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وما أَنْزَلَ الله من السَّماءِ من ماءٍ فَأَحْيا به الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وبَثَّ فِيها من كُلِّ دَابَّةٍ وتَصْرِيفِ الرِّياحِ والسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ ، - لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * . فثم آيات ، للعقلاء ، كلها معتادة . وآيات للموقنين . وآيات لأولى الألباب . وآيات لأولي النهى . وآيات للسامعين ، وهم أهل الفهم عن الله . وآيات للعالمين . وآيات للعالمين . وآيات للمؤمنين . وآيات للمتفكرين . وآيات لأهل التذكر .
( 246 ب ) فهؤلاء ، كلهم ، أصناف نعتهم الله بنعوت مختلفة وآيات مختلفات ، كلها ذكرها لنا في القرآن . إذا بحثت عنها وتدبرتها ، علمت أنها آيات ودلالات على أمور مختلفة ، ترجع إلى عين واحدة ، غفل عن ذلك أكثر الناس . ولهذا عدد ( القرآن ) الأصناف .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 281
مساهمون: ابن عربي
ص٢٨١