تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

الباب الثاني والثلاثون في معرفة الأقطاب المدبرين - أصحاب الركاب - من الطبقة الثانية

( 244 )
إن التدبر معشوق لصاحبه به تعشقت الأسماء والدول صليه عند الذي تقضى سوالفه في كل ما يقتضيه كونه العمل ترتب ما في الكون من عجب فكل كون له في علمه أجل

( الركبان المدبرون في إشبيلية )

( 245 ) لقيت من هؤلاء الطبقة جماعة بإشبيلية ، من بلاد الأندلس . منهم أبو يحيى الصنهاجى ، الضرير . كان يسكن بمسجد الزبيدي . صحبته إلى أن مات ، ودفن بجبل عال ، كثير الرياح ، بالشرق . فكل الناس شق عليهم طلوع الجبل ، لطوله وكثرة رياحة . فسكن الله الريح ، فلم نهب من الوقت الذي وضعناه في الجبل . وأخذ الناس في حفر قبره ، وقطع حجره ، إلى أن فرغنا منه ، وواريناه روضته ، وانصرفنا . فعند انصرافنا ، هبت الريح على عادتها . فتعجب الناس من ذلك !