لما جعل إقامته رحمة باليتيمين ، لما يصيبانه من الخير الذي هو » الكنز « :
* ( فَأَرادَ رَبُّكَ ) * - يخبر موسى - ع ! - * ( أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما ويَسْتَخْرِجا كَنزَهُما : رَحْمَةً من رَبِّكَ ) * - . وقال لموسى في حق الغلام :
» إنه طبع كافرا « . والكفر صفة مذمومة ، قال تعالى : * ( ولا يَرْضى لِعِبادِه الْكُفْرَ ) * . وأراد أن يخبره بان الله يبدل أبويه * ( خَيْراً مِنْه زَكاةً وأَقْرَبَ رُحْماً ) * .
( 240 - ا ) فأراد ( الخضر ) أن يضيف ما كان في المسالة من العيب ، في نظر موسى - ع ! - حيث جعله » نكرا « من المنكر ، وجعله » نفسا زاكية قتلت بغير نفس « . قال : * ( فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما ) * - فاتى بنون الجمع . فان في قتله أمرين : أمرا ( يؤدى ) إلى الخير ، وأمرا ( يؤدى ) إلى غير ذلك ، في نظر موسى وفي مستقر العادة . فما كان من خير ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 273
مساهمون: ابن عربي
ص٢٧٣