( 242 - ا ) وقد قال رسول الله - ص ! - في حديث رويناه عنه ، في خطبة خطبها ، فذكر الله تعالى فيها ، وذكر نفسه - ص ! - ثم جمع بين ربه - تعالى ! - وبين نفسه فيها ، في ضمير واحد ، فقال : « من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا » . « وما ينطق » - ص ! - « عن الهوى . إن هو إلا وحى يوحى » . وكذا قال الخضر : * ( وما فَعَلْتُه عَنْ أَمْرِي ) * - يعنى جميع ما فعله من الأعمال ، وجميع ما قال من الأقوال في العبارة لموسى - ع ! عن ذلك . فافهم !
( الركبان مرادون لا مريدون )
( 243 ) فبهذا قد أبنت لك عن أصولهم ما فيه كفاية . ف « الركبان » هم المرادون ، المجذوبون ، المصونة أسرارهم في « البيض » : فلا يتخللها هواء .
مثل « القاصرات الطرف » من الحور « المقصورات في الخيام » ، « كأنهن بيض مكنون » .