( 237 ب ) لكن طريقنا تبيين ماخذ كل طائفة ، ومن أين انتحلته في في نحلتها ؟ وما تجلى لها ؟ وهل يؤثر ذلك في سعادتها أو لا يؤثر ؟ - هذا ( هو ) حظ أهل طريق الله من العلم بالله . فلا نشتغل بالرد على أحد من خلق الله بل ربما نقيم لهم العذر في ذلك ، ل « الاتساع الإلهي » . فان الله أقام العذر فيمن « يدعو مع الله إلها آخر ببرهان » يرى أنه دليل في زعمه . فقال عز من قائل ! - : * ( ومن يَدْعُ مَعَ الله إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَه ) * .
( الخير والشر ونسبتهما إلى الله )
( 238 ) ومن أصولهم ، الأدب مع الله . فلا يسمونه إلا بما سمى به نفسه .
ولا يضيفون إليه إلا ما أضافه إلى نفسه . كما قال تعالى : * ( ما أَصابَكَ من حَسَنَةٍ فَمِنَ الله ) * . وقال في السيئة : * ( وما أَصابَكَ من سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ) * .
ثم قال : * ( قُلْ : كُلٌّ من عِنْدِ الله ) * - قال ذلك ( في ) الأمرين . - إذا جمعتهما ، لا تقل : من الله ( بل من عند الله ) . - فراعى ( القرآن ) اللفظ ! ( 238 - ا ) واعلم أن لجمع الأمر حقيقة تخالف حقيقة كل مفرد ، إذا انفرد ولم يجتمع مع غيره . كسواد المداد بين العفص والزاج . ففصل