تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

( مذهب الأشاعرة في الذات والصفات )

( 236 ) والمخالف لنا يقول : إنه ( - تعالى ! ) يعلم بعلم : ويقدر بقدرة ، ويبصر ببصر . وهكذا جميع ما يتسمى به ، إلا صفات التنزيه . فإنه ( أي المخالف لنا ) لا يتكلم فيها بهذا النوع : ك « الغنى » وأشباهه ، إلا بعضهم فإنه جعل ذلك ، كله ، معاني قائمة بذات الله : لا هي هو ، ولا هي غيره ! ولكن هي أعيان زائدة على ذاته . ( 236 - ا ) والأستاذ أبو إسحاق ( الأسفرائيني ) جعل ( الصفات ) السبعة أصولا ، أعيانا زائدة على ذاته ( - تعالى ! - ) ، اتصفت بها ذاته ، وجعل كل اسم بحسب ما تعطيه دلالته . فجعل صفات التنزيه ، كلها ، في جدول الاسم « الحي » . وجعل « الخبير » و « الحسيب » و « العليم » و « المحصى » وأخواته في جدول « العلم » . وجعل الاسم « الشكور » في جدول « الكلام » . وهكذا الحق الكل - كل صفة من السبعة - ما يليق بها من الأسماء بالمعنى ، كالخالق والرازق للقدرة . وغير ذلك على هذا الأسلوب . - هذا مذهب الأستاذ .