تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
( 237 ) وأجمع المتكلمون ، من الأشاعرة ، على أن ، ثم ، أمورا زائدة على « الذات » . ونصبوا على ذلك أدلة . ثم إنهم ، مع إجماعهم على « الزائد » ، لم يجدوا دليلا قاطعا على أن هذا « الزائد » على « الذات » ، هل هو عين واحدة لها أحكام مختلفة - وإن كان « زائدا » لا بد من ذلك - ؟ أو هل هذا « الزائد » ( هو ) أعيان متعددة ؟ لم يقل حاذقوهم ، في ذلك ، شيئا . بل قال ( بعضهم ) : يمكن أن يكون الأمر ، في نفسه ، يرجع إلى عين واحدة ، ويمكن أن يرجع إلى أعيان مختلفة ، إلا أنه « زائد » ولا بد . ( 237 - ا ) ولا فائدة جاء بها هذا « المتكلم » إلا عدم التحكم . فان « الذات » إذا قبلت « عينا » واحدة « زائدة » ، جاز أن تقبل عيونا كثيرة « زائدة » على « ذاتها » . فتكون « القدماء » لا يحصون كثرة . . . وهو مذهب أبي بكر بن الطيب ( الباقلاني ) . والخلاف في ذلك يطول . وليس طريقنا على هذا بنى : أعنى في الرد عليهم ومنازعتهم .