عليهم الأحكام المقررة شرعا : فذلك لا يقدح في هذا ، بل يجريه مجرى المقادير . وإنما منعنا تعليق الذم بهم ، إذ ميزهم الله عنا بما ليس لنا معهم فيه قدم .
( 207 ) وأما أداء الحقوق المشروعة ، فهذا رسول الله - ص ! - . كان يقترض من اليهود ، وإذا طالبوه بحقوقهم ، أداها على أحسن ما يمكن . وإن تطاول اليهودي عليه بالقول ، يقول : « دعوه ! إن لصاحب الحق مقالا » . وقال - ص ! - في قصة : « لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها » . - فوضع الأحكام لله : يضعها كيف يشاء ، وعلى أي حال يشاء . فهذه حقوق الله ، ومع هذا ، لم يذمهم الله .
( 207 - ا ) وإنما كلامنا في حقوقنا ، وما لنا أن نطالبهم به . فنحن مخيرون : إن شئنا أخذنا ، وإن شئنا تركنا ، والترك أفضل عموما ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 235
مساهمون: ابن عربي
ص٢٣٥