مضافا إلى أهل البيت من لم يذهب عنه الرجس . فيكون لأهل البيت ، من ذلك ، بقدر ما أضيف إليهم . وهم المطهرون بالنص . فسلمان منهم بلا شك . - فأرجو أن يكون عقب على وسلمان تلحقهم هذه العناية ، كما لحقت أولاد الحسن والحسين وعقبهم ، وموالى أهل البيت . فان رحمة الله واسعة !
( أهل البيت أقطاب العالم ! )
( 204 ) يا ولى ! وإذا كانت منزلة مخلوق ، عند الله ، بهذه المثابة :
أن يشرف المضاف إليهم بشرفهم - وشرفهم ليس لأنفسهم ، وإنما الله تعالى هو الذي اجتباهم وكساهم حلة الشرف ، كيف - يا ولى ! - بمن أضيف إلى من له الحمد والمجد والشرف لنفسه وذاته ؟ فهو المجيد - سبحانه وتعالى ! - .
فالمضاف إليه من عباده ، الذين هم عباده . وهم الذين لا سلطان لمخلوق عليهم في الآخرة . قال تعالى لإبليس : * ( إِنَّ عِبادِي ) * - فأضافهم إليه - * ( لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ) * . وما تجد في القرآن عبادا مضافين إليه - سبحانه ! - إلا السعداء خاصة . وجاء اللفظ ، في غيرهم ، ب « العباد » . فما ظنك بالمعصومين ، المحفوظين منهم ، القائمين بحدود سيدهم ، الواقفين عند مراسمه ؟ فشرفهم أعلى وأتم . وهؤلاء هم أقطاب هذا المقام .