تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

( محبة أهل البيت آية من محبة الله ورسوله )

( 209 ) فلو صحت محبتك لله ولرسوله ، أحببت أهل بيت رسول الله - ص ! - . ورأيت كل ما يصدر منهم في حقك ، مما لا يوافق طبعك ولا غرضك ، أنه جمال تتنعم بوقوعه منهم . فتعلم ، عند ذلك أن لك عناية عند الله الذي أحببتهم من أجله ، حيث ذكرك من يحبه ، وخطرت على باله : وهم أهل بيت رسوله - ص ! - . فتشكر الله على هذه النعمة . فإنهم ذكروك بالسنة طاهرة بتطهير الله ، طهارة لم يبلغها علمك . ( 209 - ا ) وإذا رأيناك على ضد هذه الحالة مع أهل البيت ، الذي أنت محتاج إليهم ، ولرسول الله - ص ، حيث هداك الله به ، فكيف أثق ، أنا ، بودك الذي تزعم به أنك شديد الحب في ، والرعاية لحقوقى أو لجانبي ، وأنت ، في حق أهل نبيك ، بهذه المثابة من الوقوع فيهم ؟ والله ! ما ذاك إلا من نقص إيمانك ، ومن مكر الله بك ، واستدراجه إياك ، من حيث لا تعلم .