فكيف في أهل البيت ؟ وليس لنا ذم أحد ، فكيف باهل البيت ؟ فانا إذا نزلنا عن طلب حقوقنا وعفونا عنهم في ذلك - أي فيما أصابوه منا - كانت لنا بذلك ، عند الله ، اليد العظمى والمكانة الزلفى .
( محبة آل بيت النبي من محبة النبي )
( 207 ب ) فان النبي - ص ! - ما طلب منا ، عن أمر الله ، « إلا المودة في القربى » . وفيه سر صلة الأرحام . ومن لم يقبل سؤال نبيه فيما سأله فيه ، مما هو قادر عليه ، بأي وجه يلقاه غدا ، أو يرجو شفاعته ، وهو ما أسعف نبيه - ص ! - فيما طلب منه من « المودة في قرابته » فكيف باهل بيته ، فهم أخص القرابة ؟
( 208 ) ثم إنه ( - تعالى ! - ) جاء بلفظ « المودة » وهو الثبوت على المحبة . فإنه من ثبت وده ، في أمر ، استصحبه في كل حال . وإذا استصحبته المودة ، في كل حال ، لم يؤاخذ أهل البيت بما يطرأ منهم في حقه ، مما له أن يطالبهم به . فيتركه ترك محبة ، وإيثارا لنفسه لا عليها . قال المحب الصادق :
« وكل ما يفعل المحبوب محبوب ! »