تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
من الغفران . فهم المطهرون اختصاصا من الله ، وعناية بهم ، لشرف محمد ص ! - وعناية الله به . ولا يظهر حكم هذا الشرف ، لأهل البيت ، إلا في الدار الآخرة : فإنهم يحشرون مغفورا لهم . وأما في الدنيا ، فمن أتى منهم حدا أقيم عليه . كالتائب إذا بلغ الحاكم أمره - وقد زنى أو سرق أو شرب - أقيم عليه الحد ، مع تحقق المغفرة . كما عز وأمثاله . ولا يجوز ذمه .

( أهل البيت : جميع ما يصدر منهم قد عفا الله عنه ! )

( 203 ) وينبغي لكل مسلم ، مؤمن بالله وبما أنزله ، أن يصدق الله تعالى في قوله : * ( لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ - أَهْلَ الْبَيْتِ ! - ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * - فيعتقد ، في جميع ما يصدر من أهل البيت ، أن الله قد عفا عنهم فيه ! فلا ينبغي لمسلم أن يلحق المذمة بهم ، ولا ما يشنأ أعراض من قد شهد الله بتطهيره وذهاب الرجس عنه . لا بعمل عملوه ، ولا بخير قدموه . بل سابق عناية من الله بهم ، * ( ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيه من يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * ( 203 - 1 ) وإذا صح الخبر الوارد في سلمان الفارسي ، فله هذه الدرجة ، فإنه لو كان سلمان على أمر يشنؤه ظاهر الشرع ، وتلحق المذمة بعامله ، لكان