( 200 - 1 ) وهذا حصل لي لما أردت التحقق بعبودية الاختصاص لله .
قيل لي : « لا يصح لك ذلك حتى لا تقوم لأحد عليك حجة » . قلت :
« ولا لله ، إن شاء الله ! » - قيل لي : « وكيف يصح لك أن لا تقوم لله عليك حجة ؟ » قلت : « إنما تقام الحجج على المنكرين ، لا على المعترفين ، وعلى أهل الدعاوي والحظوظ ، لا على من قال : مالي حق ولاحظ ! »
( أهل البيت ومواليهم )
( 201 ) ولما كان رسول الله - ص ! - عبدا محضا ، قد طهره الله وأهل بيته تطهيرا ، و « أذهب عنهم الرجس » - وهو كل - ما يشينهم - فان « الرجس » هو القذر عند العرب ، هكذا حكى الفراء .
قال تعالى : * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * - فلا يضاف إليهم إلا مطهر ولا بد . فان المضاف إليهم ( بهم ) هو الذي يشبههم . فما يضيفون لأنفسهم إلا من له حكم الطهارة والتقديس .