تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
( 200 - 1 ) وهذا حصل لي لما أردت التحقق بعبودية الاختصاص لله . قيل لي : « لا يصح لك ذلك حتى لا تقوم لأحد عليك حجة » . قلت : « ولا لله ، إن شاء الله ! » - قيل لي : « وكيف يصح لك أن لا تقوم لله عليك حجة ؟ » قلت : « إنما تقام الحجج على المنكرين ، لا على المعترفين ، وعلى أهل الدعاوي والحظوظ ، لا على من قال : مالي حق ولاحظ ! »

( أهل البيت ومواليهم )

( 201 ) ولما كان رسول الله - ص ! - عبدا محضا ، قد طهره الله وأهل بيته تطهيرا ، و « أذهب عنهم الرجس » - وهو كل - ما يشينهم - فان « الرجس » هو القذر عند العرب ، هكذا حكى الفراء . قال تعالى : * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * - فلا يضاف إليهم إلا مطهر ولا بد . فان المضاف إليهم ( بهم ) هو الذي يشبههم . فما يضيفون لأنفسهم إلا من له حكم الطهارة والتقديس .