فهذه شهادة من النبي - ص ! - لسلمان الفارسي بالطهارة والحفظ الإلهي والعصمة ، حيث قال فيه رسول الله - ص ! - :
« سلمان منا - أهل البيت ! - » . - وشهد الله لهم بالتطهير وذهاب الرجس عنهم . وإذا كان لا ينضاف إليهم إلا مطهر مقدس - وحصلت له العناية الإلهية بمجرد الإضافة - فما ظنك باهل البيت في نفوسهم ؟ فهم المطهرون .
بل هم عين الطهارة ! ( 202 ) فهذه الآية تدل على أن الله قد شرك أهل البيت مع رسول الله - ص ! - في قوله - تعالى ! - : * ( لِيَغْفِرَ لَكَ الله ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ ) * . وأي وسخ وقذر أقذر من الذنوب وأوسخ ؟ فطهر الله - سبحانه ! - نبيه - ص ! - بالمغفرة . فما هو ذنب ، بالنسبة إلينا ، لو وقع منه - ص ! - لكان ذنبا في الصورة ، لا في المعنى . لأن الذم لا يلحق به ، على ذلك ، ( لا ) من الله ولا منا شرعا . فلو كان حكمه حكم الذنب ، لصحبة ما يحصب الذنب من المذمة ، ولم يصدق قوله :
* ( لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * .
( 202 - 1 ) فدخل « الشرفاء » ، أولاد فاطمة ، كلهم - ومن هو من « أهل البيت » ، مثل سلمان الفارسي - إلى يوم القيامة ، في حكم هذه الآية
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 230
مساهمون: ابن عربي
ص٢٣٠