تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يمشى في صلاته ومناجاة ربه ، في الآيات التي يناجيه فيها ، منزلا منزلا . كل آية ، منزل وحال . فقال ( تعالى ) لهم : * ( يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * . قال الصاحب : « لما نزلت هذه الآية أمرنا فيها بالصلاة في النعلين » . فكان ذلك تنبيها ، من الله تعالى ، للمصلي أنه يمشى على منازل ما يتلوه في صلاته من سور القرآن . إذ كانت السور هي المنازل لغة . قال النابغة :
ألم تر أن الله أعطاك سورة ترى كل ملك دونها يتذبذب ؟
أراد منزلة . - وقيل لموسى - ع ! - : * ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ) * - أي قد وصلت المنزل فإنه كلمه الله بلا واسطة ، بكلامه - سبحانه ! - بلا ترجمان . ولذلك أكده ( - تعالى ! - ) في التعريف لنا بالمصدر ، فقال : * ( وكَلَّمَ الله مُوسى تَكْلِيماً ) * .