( 4 - خلع النعلين لمن وصل ومنازل الصلاة )
( 181 ) ومن « وصل إلى المنزل خلع نعليه » ! فبانت رتبة « المصلى بالنعلين » وما معنى المناجاة في الصلاة ؟ وأنها ليست بمعنى الكلام الذي حصل لموسى - ع ! - . فإنه قال في المصلى : « يناجي » . والمناجاة فعل فاعلين ، فلا بد من « لباس النعلين » . إذ كان المصلى مترددا بين حقيقتين والتردد بين أمرين يعطى المشي بينهما في المعنى . دل عليه باللفظ « لباس النعلين » ودل عليه قول الله تعالى ، بترجمة النبي - ص ! - عنه : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين : فنصفها لي ولعبدي ما سال » . ثم قال : « يقول العبد : * (
الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ
» - فوصفه أن العبد مع نفسه في قوله : « الحمد لله رب العالمين » : يسمع خالقه ومناجيه .
( 182 ) ثم يرحل العبد من « منزل قوله » إلى « منزل سمعه » ليسمع ما يجيبه الحق تعالى على قوله . وهذا هو « السفر » . فلهذا لبس نعليه ليسلك بهما الطريق الذي بين هذين المنزلين . فإذا رحل إلى « منزل سمعه » سمع الحق يقول له : « حمدني عبدي » - فيرحل من « منزل سمعه » إلى « منزل قوله » ، فيقول : * ( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * . فإذا فرغ ، رحل إلى « منزل سمعه » .