( ثابتة ) لها أزلا ، كما هي لها حالا وأبدا . لم تكن ، قط ، واجبة لنفسها ، ثم عادت ممكنة . ولا محالا ، ثم عادت ممكنة . بل كما كان الوجوب الوجودي الذاتي لله تعالى أزلا ، كذلك وجوب الإمكان للعالم أزلا . فالله ، في مرتبته ، بأسمائه الحسنى ، يسمى منعوتا ، موصوفا بها .
( 163 - 1 ) فعين نسبة « الأول » له ( - تعالى ! - هي عين ) نسبة « الاخر » و « الظاهر » و « الباطن » . لا يقال : هو ( - تعالى ! - ) « أول » بنسبة كذا ، ولا « آخر » بنسبة كذا . فان الممكن مرتبط بواجب الوجود ، في وجوده وعدمه ، ارتباط افتقار إليه في وجوده . فان أوجده ( واجب الوجود ) ، لم يزل ( الممكن ) في إمكانه ، وإن عدم ، لم يزل عن إمكانه . فكما لم يدخل على الممكن ، في وجود عينه ، بعد أن كان معدوما ، صفة تزيله عن إمكانه ، - كذلك لم يدخل على الخالق ، الواجب الوجود ، في إيجاده العالم ، وصف يزيله عن وجوب وجوده لنفسه . فلا يعقل الحق إلا هكذا . ولا يعقل الممكن إلا هكذا .
( 164 ) فان فهمت ، علمت معنى « الحدوث » ومعنى « القدم » . فقل
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 199
مساهمون: ابن عربي
ص١٩٩