( الأبد )
( 165 ) وأما سر الأبد فهو نفى الاخرية . فكما أن الممكن . انتفت عنه الاخرية شرعا ، من حيث الجملة ، إذ الجنة والإقامة فيها إلى غير نهاية ، - كذلك الأولية بالنسبة إلى ترتيب الموجودات الزمانية ( هي ) معقولة ، موجودة .
فالعالم ، بذلك الاعتبار الإلهي ، لا يقال فيه : أول ولا آخر ، وبالاعتبار الثاني ، هو أول وآخر بنسبتين مختلفتين . بخلاف ذلك ، في إطلاقهما ( أي الاخرية والأولية ) على الحق ، عند العلماء بالله .
( الحال )
( 166 ) وأما سر الحال ، فهو الديمومة . وما لها أول ولا آخر . وهو عين وجود كل موجود . - فقد عرفتك ببعض ما يعلمه رجال الرموز من الأسرار ، وسكت عن كثير . فان بابه واسع . وعلم الرؤيا والبرزخ والنسب الإلهية ، من هذا القبيل . والكلام فيها يطول .
( في علم الحروف : خواصها )
( 167 ) وأما علومهم في « الحروف » و « الأسماء » ، فاعلم أن الحروف لها خواص .