خلقه ، وميز كل شيء ، في العالم ، بأمر ذلك الأمر هو الذي ميزه عن غيره :
وهو أحدية كل شيء . فما اجتمع اثنان في مزاج واحد . قال أبو العتاهية :
وفي كل شيء له آية
تدل على أنه واحد
وليست ( آية الله التي في كل شيء ) سوى أحدية كل شيء .
( 142 ) فما اجتمع ، قط ، اثنان فيما يقع به الامتياز . ولو وقع الاشتراك فيه ( ل ) ما امتازت ( الأشياء ) . وقد امتازت ( الأشياء ) عقلا وكشفا . -
ومن هذا المنزل ، في هذا الباب ، تعرف إيراد الكبير على لصغير ، أو الواسع على الضيف : من غير أن يضيق الواسع ، ويوسع الضيق ! أي ( هذا الإيراد العجيب ) لا يغير شيئا عن حاله . لكن لا على الوجه الذي يذهب إليه أهل النظر ، من المتكلمين والحكماء ، في ذلك . فإنهم يذهبون