تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
خلقه ، وميز كل شيء ، في العالم ، بأمر ذلك الأمر هو الذي ميزه عن غيره : وهو أحدية كل شيء . فما اجتمع اثنان في مزاج واحد . قال أبو العتاهية :
وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد
وليست ( آية الله التي في كل شيء ) سوى أحدية كل شيء . ( 142 ) فما اجتمع ، قط ، اثنان فيما يقع به الامتياز . ولو وقع الاشتراك فيه ( ل ) ما امتازت ( الأشياء ) . وقد امتازت ( الأشياء ) عقلا وكشفا . - ومن هذا المنزل ، في هذا الباب ، تعرف إيراد الكبير على لصغير ، أو الواسع على الضيف : من غير أن يضيق الواسع ، ويوسع الضيق ! أي ( هذا الإيراد العجيب ) لا يغير شيئا عن حاله . لكن لا على الوجه الذي يذهب إليه أهل النظر ، من المتكلمين والحكماء ، في ذلك . فإنهم يذهبون