( أقطاب مقام « ملك الملك » )
( 139 ) ومن أقطاب هذا المقام ، ممن كان قبلنا ، محمد بن علي ، الترمذي ، الحكيم ، ومن شيوخنا ، أبو مدين ، - رحمه الله تعالى ! - . وكان يعرف في العالم العلوي ب « أبى النجا » وبه يسمونه - الروحانيون . وكان يقول - رضي الله عنه ! - : « سورتي من القرآن * ( تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِه الْمُلْكُ ) * ، . -
ومن أجل هذا كنا نقول فيه : إنه أحد الإمامين ، لأن هذا هو مقام الامام .
( 139 - 1 ) ثم نقول : ولما كان الحق تعالى مجيبا لعبده المضطر ، فيما يدعوه به ويسأله منه ، صار كالمتصرف . فلهذا كان يشير أبو مدين بقوله ، فكان يقول فيه : « ملك الملك » . - وأما صحة هذه الإضافة ( ف ) لتحقق العبد ، في كل نفس ، أنه ملك لله تعالى ، من غير أن يتخلل هذا الحال ، دعوى تناقضه . فإذا كان بهذه المثابة ، حينئذ يصدق عليه أنه ملك عنده .