تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
يا إلهي وسيدي واعتمادي ! ما عشقنا منها سوى معناها أعلمتنا بما تريدون منا بلسان الرسول من أعلاها فقطعنا أيامنا في سرور بك يا سيدي - فما أحلاها ! » - قال : « ردوا عليه دار هواه صدق الروح إنه يهواها ! » فرددنا مخلدين سكارى طربا دائما إلى سكناها وبناها على اعتدال قواها وتجلى لها بما قواها

( الملامية أو مقام القرية في الولاية )

( 125 ) اعلم - أيدك الله ! - أن هذا الباب يتضمن ذكر عباد الله ، المسلمين ب « الملامية » . وهم الرجال الذين حلوا من الولاية في أقصى درجاتها . وما فوقهم إلا درجة النبوة . وهذا يسمى « مقام القربة » في الولاية . وآيتهم من القرآن : حور مقصورات في الخيام - ينبه ، بنعوت نساء الجنة وحورها ، على نفوس رجال الله الذين اقتطعهم إليه ، وصانهم ، وحبسهم في خيام صون الغيرة الإلهية ، في زوايا الكون ، ( خشية ) أن تمتد إليهم عين فتشغلهم . لا - والله ! - ما يشغلهم نظر الخلق إليهم . لكنه ليس في وسع الخلق أن يقوموا بما لهذه الطائفة من الحق عليهم ، لعلو منصبها . فتقف العباد
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 153 | ابن عربي / عثمان يحيى