( 122 ) فسالت هذا الثقة : هل نالها أحد من خلق الله ، وأحاط . بها علما ؟ - قال : « لا » . ثم قال :
وما يعلم جنود ربك إلا هو
. وإذا كانت الجنود لا يعلمها إلا هو ، وليس للحق منازع يحتاج هؤلاء الجنود إلى مقاتلته ( إلا شخص الإنس والجن ، - فتعجبت في كثرة جند الحق ، مع قلة عدد المنازع ! ) فقال لي :
« لا تعجب ! فو رب السماء والأرض ! لقد ( جرى ) ، ثم ، ما هو أعجب » . -
فقلت : « ما هو ؟ » . - فقال لي : « الذي ذكر الله في حق امرأتين من نساء رسول الله - ص ! - » . ثم تلا :
وإن تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير
.
فهذا أعجب من ذكر الجنود . فاسرار الله عجيبة ! .
( 123 ) فلما قال لي ذلك ، سالت الله أن يطلعني على فائدة هذه المسالة ، وما هذه التي جعل الله نفسه في مقابلتها ، وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة ؟
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 150
مساهمون: ابن عربي
ص١٥٠