فأخبرت بها . فما سررت بشيء سروري بمعرفة ذلك . وعلمت لمن استندتا ( هاتان المرأتان ) ، ومن يقويهما . ولولا ما ذكر الله نفسه في النصرة ، ما استطاعت الملائكة والمؤمنون مقاومتها . . . وعلمت أنهما حصل لهما من العلم بالله والتأثير في العالم ، ما أعطاهما هذه القوة . وهذا من العلم ، « الذي كهيئة المكنون » . - فشكرت الله على ما أولى . فما أظن أن أحدا من خلق الله استند إلى ما استند هاتان المرأتان .
( 123 - 1 ) يقول لوط - ع ! - :
لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد
. فكان عنده « الركن الشديد » ولم يكن يعرفه . فان النبي - ص ! - قد شهد له بذلك فقال : « يرحم الله أخي لوطا ! لقد كان يأوي إلى ركن شديد » . وعرفتاه عائشة وحفصة . فلو علم الناس علم ما كانتا عليه ، لعرفوا معنى هذه الآية . -
والله يقول الحق وهو يهدى السبيل
.
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 151
مساهمون: ابن عربي
ص١٥١