وصل في منزل المنازل أو الامام المبين
( 121 ) اعلم أن « منزل المنازل » ، عبارة عن المنزل الذي يجمع جميع المنازل ، التي تظهر في عالم الدنيا ، من العرش إلى الثرى . وهو المسمى ب « الامام المبين » . قال الله تعالى :
وكل شيء أحصيناه في إمام مبين
. فقوله :
« أحصيناه » دليل على أنه ما أودع فيه إلا علوما متناهية . فنظرنا : هل ينحصر لأحد عددها ؟ فخرجت عن الحصر ، مع كونها متناهية . لأنه ليس فيه ( - الامام المبين ) إلا ما كان ، من يوم خلق الله تعالى العالم إلى أن ينقضي حال الدنيا ، وتنتقل العمارة إلى الآخرة .
( 121 - 1 ) فسألنا من أثق به من العلماء بالله : هل تنحصر أمهات هذه العلوم التي يحويها هذا « الامام المبين » ؟ - فقال : « نعم ! ، فأخبرني الثقة ، الأمين ، الصادق ، الصاحب ، وعاهدني أنى لا أذكر اسمه ، أن أمهات العلوم التي تتضمن كل أم منه ما لا يحصى كثرة ، تبلغ بالعدد إلى مائة ألف نوع من العلوم ، وتسعة وعشرين ألف نوع وست مائة نوع . وكل نوع يحوى على علوم جمة ، ويعبر عنها ب « المنازل » .