تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

( ترتيب العلوم وإحصاؤها )

( 67 ) اعلم - أيدك الله ! - أنه لما كان العلم المنسوب إلى الله ، لا يقبل الكثرة والترتيب ، فإنه غير مكتسب ولا مستفاد ، بل علمه ( - تعالى ! - ) عين ذاته ، كسائر ما ينسب إليه من الصفات ، وما سمى به من الأسماء . وعلوم ما سوى الله ، لا بد أن تكون مرتبة محصورة ، سواء كانت علوم وهب أو علوم كسب . فإنها لا تخلو من هذا الترتيب الذي نذكره . وهو علم المفرد أولا ، ثم علم التركيب ، ثم علم المركب . ولا رابع لها . فإن كان من المفردات الذي لا يقبل التركيب ، علمه مفردا . وكذلك ما بقي . فان كل معلوم لا بد أن يكون مفردا أو مركبا ، والمركب يستدعى ، بالضرورة ، تقدم علم التركيب . وحينئذ يكون علم المركب .

( للنازل للتسعة عشر )

( 68 ) فهذا قد علمت ترتيب جميع العلوم الكونية . فلنبين لك حصر المنازل في هذا المنزل . وهي كثيرة لا تحصى . ولنقتصر منها على ما يتعلق بما يختص به شرعنا ويمتاز به ، لا بالمنازل التي يقع فيها الاشتراك بيننا وبين غيرنا من سائر علوم الملل والنحل . وجملتها تسعة عشر مرتبة أمهات ،