تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ولدا . والاثنان يسميان والدين . وظهور الثالث يسمى ولادة . واجتماعهما يسمى نكاحا أو سفاحا . وهذا أمر محسوس ، واقع في الحيوان . ( 56 - 1 ) وإنما قلنا : « بوجه مخصوص وشرط مخصوص » فإنه ما يكون عن كل ذكر وأنثى ، يجتمعان بنكاح ، ولد ولا بد ، إلا بحصول ما ذكرناه . وسنبينه في المعاني بأوضح من هذا ، إذ المطلوب ذلك . ( 57 ) وأما ( التوالد والتناسل ) في الطبيعة ، فان السماء إذا أمطرت الماء ، وقبلت الأرض الماء « وربت - وهو حملها - فأنبتت من كل زوج بهيج » . وكذلك لقاح النخل والشجر . ومن كل شيء خلقنا زوجين - لأجل التوالد .

( العشق في عالم المعاني : استنباط الحكم في العقليات والشرعيات )

( 58 ) وأما ( التوالد والتناسل ) في المعاني ، فهو أن تعلم أن الأشياء على قسمين : مفردات ومركبات ، وأن العلم بالمفرد يتقدم على العلم بالمركب . والعلم بالمفرد يقتنص بالحد ، والعلم بالمركب يقتنص بالبرهان . فإذا أردت
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 102 | ابن عربي / عثمان يحيى