تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

( العشق الكوني )

( 55 ) اعلم - أيدك الله ! - أن هذا هو علم التوالد والتناسل . وهو من علوم الأكوان . وأصله من « العلم الإلهي » . فلنبين لك ، أولا ، صورته في الأكوان ، وبعد ذلك نظهره لك في « العلم الإلهي » . فان كل علم أصله من العلم الإلهي ، إذ كان كل ما سوى الله من الله . قال الله تعالى : ومسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه - فهذا علم التوالج ، سار في كل شيء . وهو علم الالتحام والنكاح ومنه حسى ومعنوي وإلهي . فاعلم أنك إذا أردت أن تعلم حقيقة هذا ، فلتنظره ، أولا ، في عالم الحس ، ثم في عالم الطبيعة ، ثم في المعاني الروحانية ، ثم في « العلم الإلهي » . ( 56 ) فاما ( التوالد والتناسل ) في الحس ، فاعلم أنه إذا شاء الله أن يظهر شخصا بين اثنين ، ( ف ) ذانك الاثنان هما ينتجانه . ولا يصح أن يظهر عنهما ثالث ما لم يقم بهما حكم ثالث : وهو أن يفضي أحدهما إلى الاخر بالجماع فإذا اجتمعا على وجه مخصوص ، وشرط مخصوص - وهو أن يكون المحل قابلا للولادة ، لا يفسد البذر إذا قبله ، ويكون البذر يقبل فتح الصورة فيه ، هذا هو الشرط الخاص ، وأما الوجه المخصوص فهو أن يكون التقاء الفرجين ، وإنزال الماء - أو الريح - عن شهوة ، فلا بد من ظهور ثالث ، وهو المسمى