الآخرة بالأبصار : ما الذي نرى ؟ وكلامهم فيه معلوم عند أصحابنا . وقد أوردنا تحقيق ذلك في هذا الكتاب ، مفرقا في أبواب منازله وغيرها ، بطريق الإيماء لا بالتصريح . فإنه مجال ضيق ، تضيق العقول فيه لمناقضته أدلتها .
فهو المرئي - سبحانه ! - على الوجه الذي قاله وقاله رسول الله - ص ! - وعلى ما أراده من ذلك . فان الناظرين فيما قاله وأوحى به إلينا ، اختلقوا في تأويله . وليس بعض الوجوه منها بأولى من بعض . فتركنا الخوض في ذلك ، إذ الخلاف فيه لا يرتفع من العالم بكلامنا ، ولا بما نورده فيه .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 399
مساهمون: ابن عربي
ص٣٩٩